الحاج سعيد أبو معاش
330
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )
« اقتلوُا نعثلا قَتَلهُ الله فقدَ كفَر » ثم تطلبين اليوم بدمهِ ! فاتّقي الله وارجعي إلى بيتكِ واسبِلي عليكِ سترّكِ والسلام » . فما اجابُوه بشَيء . ثم التقَوا منتصف جمادى الأولى من هذه السنة ، فلما تراى الجَمعان خرَجَ الزبير على فرس عليه سلاحه ، وخرَجَ طلَحة ، فخرج اليهما علي ( عليه السلام ) ودَنا منهم وعليه قبا طاق حتى اختلفت اعنّة خيلهم ، فقال علي ( عليه السلام ) : ما انصَفتُما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حيث جئتما بعرسه تقاتلان بها وخَبّأتُما عرسكما في بيوتكما ، والله يا زبير ما انصَفْتَ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صُنتَ عرسك من الحتُوف وأبرَزتَ عرسه للرماح والسيوف ! ثم ما انتُما ودَم عثمان ؟ الَستُما ممن الّبَ عليه الناس يا زبير ؟ لعَمري لقد أعدَدْتُما خيلا وسلاحاً فهَل أَعْدَدْتُما عند الله عُذراً ، فاتّقيا الله ولا تكونا كالّتي نقَضَتْ غزَلَها من بعد قوة انكاثاً ، ألم أكن اخاكما في دينكما تحرِّمان دمي وأحَرِّم دمَكما ؟ فقال طلحة : الّبْتَ الناس على عثمان . فقال : لَعن الله من الَّبَ الناس على عثمان ، ومن اين أنت يا طلحة ودَم عثمان ؟ ويا زبير ، أتذكُر يوم مررت مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في بني غنم ، فنظر إلي فضحك وضحكت اليه فقُلتَ : لا يدع ابن أبي طالب زهَوَه ، فقال لك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : انه ليس بمزهوّ ، ولتقاتلنّه وأنت ظالمٌ له . وفي رواية : يوم لقيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في بني بياضة وهو راكبٌ على حمار